الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 كلمة لابد منها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي عبدالله
عضو مميز
عضو مميز


ذكر عدد الرسائل : 310
العمر : 24
تاريخ التسجيل : 08/03/2008

مُساهمةموضوع: كلمة لابد منها   22/3/2008, 8:42 pm

الحمد لله رب العالمين، وصلاة الله وسلامه على المبعوث رحمة للعالمين؛ نبينا محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الغرِّ الميامين، والمتبعين له إلى يوم الدين؛ أمَّا بعد:-
أرسل الله الرسل إلى عباده مبشرين ومنذرين؛ لكي لا يكون للناس على الله حجَّة بعد الرسل، وأرسل كلَّ رسول إلى قوم خاصيين، غير شاملٍ لغيرهم من العالمين؛ نوح ثمَّ إبراهيم ثم موسى ثم عيسى إلى أن بلغ نبيَّنا محمد صلى الله عليه وسلم، وبين هؤلاء الرسل أنبياء ورسل تترى وكثر، يأمرون أقوامهم بعبادة الله وحده، وينهونهم عن الإشراك به تعالى سبحانه وتقدَّس.
ولمَّا أن أرسل الله الرسل؛ أخذ على كلِّ واحدٍ منهم عهداً: أنَّه إذ جاءه محمد صلى الله عليه وسلم؛ وهو في قومه ليؤمننَّ به وليتَّبعنه وليصديقنه؛ كما ذكر الله تعالى ذلك في كتابه العزيز.
ولكن؛ لمَّا أرسل الله نبيَّه محمَّد صلى الله عليه وسلم؛ خصَّه بأشياء دون سائر الرسل أجمعين، كما جاء في صحيح البخاريِّ قال صلى الله عليه وسلم: ((أعطيت خمساً لم يعطهنَّ أحدٌ من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وأحلِّت لي الغنائم ولم تحل لأحدٍ قبلي، وأعطيت الشفاعة، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وكان النبيُّ يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامَّة)) أو كما قال عليه السلام.
ولمَّا أن جاء للناس أجمعين رسولاًً، وللعالمين بشيراً بالتوحيد وثمرته وهي الجنَّة، ونذيراً عن الشرك وعاقبته وهي النار؛ فهذا التوحيد الذي أرسل به؛ مصلح للقلوب والعقول، ومخلٍّ لها عن الخبل والخطل، وداعٍ لها على التحرُّر من تبعيَّة الفكر للآباء والأجداد الذين كانوا على الضلال المبين، والزيغ المستبين، وما إن يلتزم العبد بذلك التوحيد؛ إلاَّ وسرعان مايجد أثر صلاح قلبه على أثره، ومن ثمْ يبعث هذا الإصلاح إلى جميع جوارح الجسد؛ لساناً، ويداً، ورجلاً، وقبل ذلك قعلاً وفكراً.
ولمَّا كان المسلمون في الصدر الأوَّل على هذا القدر الكبير من الالتزام التَّام بشريعة الإسلام، وتوحيد ربِّ الأنام، كان لهم النصر والظفر، والفوز المؤزَّر؛ فهدى الله بهم أعيناً عمياً، وفتح بهم قلوباً غلفاً، وآذاناً صمًّا، ونشر الإسلام في أصقاع الدنيا وعمَّ الخير والسلام أطراف المعمورة.
وللأسف الشديد، لمَّا تخلى الناس في العصور المتأخر عن الالتزام بدينهم، وابتعدوا عنه وتركوه وراء ظهورهم، وأحدثوا الخلل في توحيد ربهم ومعبودهم، واختلفوا وخالفوا سنَّة نبيهم، ظهر هذا الأثر على قلوبهم وجوارحهم، وصار لهم سجيَّة، وصارت هذه فطر غالبهم حتى اعتبروها هي المدنيَّة، فلا تقوى ولا دين -إلاَّ من رحم الله-، وولا صلاة ولا يقين، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله العلي العطيم.
فلمَّا كان الصدر الأول محافظاً على دينه، وإرث نبيِّه، متَّقياً لربِّه، عاملاً بسنة نبيِّه؛ كان لهم التَّمكين، والهبيبة لهم من أعدائهم الكافرين، والانقياد تحت راية المسلمين، ولمَّا تخلى المسلمون في زمانا هذا عن تلك المبادئ؛ فصار الأب والابن -على حدٍّ سواء- للغرب مقلِّدين، ولسنَنِهم متَّبعين، وعلى طريق الموضة سائرين، غير مراعين حرمة ذلك، ولا نهيه صلى الله عليه وسلم عن اتِّباع سنن الكافرين؛ حيث قال: ((لتتَّبعنَّ سنن من كان قبلكم حذوَ القذَّة بالقذَّة، حتى لو دخلوا جحر ضبٍّ لدخلتموه ورائهم. قالوا: من يا رسول الله؛ اليهود والنَّصارى؟ قال: فمن؟!)) أو كما قال.
فلمَّا فرطنا، آل بأعداء الإسلام المآل؛ إلى أن يتعدَّوا على رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتمُّ التسليم، والمسلمون يريدون النصر، وردَّ الكيد إلى النحر بالـ(مظاهرات، وإحراق أعلامٍ، وصراخ)، وللأسف كلُّ هذه المسالك مسالكٌ غربيَّة، وأمور غير شرعيَّة، فليت شعري كيف ينشدون النصر بها؟!! ، حتى إنَّ التَّبعية وصلت بنا إلى أن نأخذ أساليب الدِّفاع عن نبيِّنا وأنفسنا بطريقة غربيَّة، ومسالك القوم الذين قد تعدَّوا علينا، فلا يحارب المهاجم بأسلوبه؛ بل بأسلوب أقوى منه، لا يستطيع له مقاومة، وليس معنى كلامي هذا أن يذهب كلُّ واحدٍ ويأتي بطريق، ويخترع له سبيل؛ زعماً منه أنَّه بها يدافع عن رسول رب العالمين وعن هذا الدين، لا؛ بل السبيل إلى ذلك هو طريق واحدٌ لا مرية فيه، و لاغبار عليه، واضحٌ كالشمس في رائعة النهار، لا يزيغ عنه إلاَّ هالك مخذول محروم، ألا وهو اتباع سبيل المرسلين والالتزام بالدين القويم؛ إذ كما قال عليه الصلاة والسلام: ((إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع)) وهذا كناية عن الركون إلى الدنيا وترك الدين ((وتركتم الجهاد في سبيل الله)) ماذا كانت النتيجة ((سلَّط الله عليكم ذلاًّ لا ينزعه عنكم أبداً)) إذاً مت ينزع ويرفع؟ ((حتى تراجعوا -وفي رواية: ترجعوا إلى- دينكم)).
هذا هو الحل، وهذا وهو السبيل إلى العزَّة والتَّمكين، وإلى دخض الضالين، الشامتين بنبيِّنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتمُّ التسليم.
فالله الله في دينكم عباد الله، وعليكم بتقوى رب العالمين، واتِّباع سيِّد ولد آدم أجمعين، تفوزوا وتظفروا على المخالفين.
هذه صرخةٌ في آذان النائمين، وارتجالةٌ على منبر القارئين، وكلمةٌ أسأل الله أن تبرأ بها الذمة يوم الدين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://samadubai.ahlamontada.com/login.forum?connexion
 
كلمة لابد منها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الإسلامي :: إلا رسول الله-
انتقل الى: